محمد رضا الطبسي النجفي

298

الشيعة والرجعة

وشنع المخالفون عليهم في ذلك ) إلى آخرها يأتي إنشاء اللّه في محله فانتظر . ( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر )

--> - وأين يفي ما ذكر بترجمته ولقد أجاد الشاعر الفارسي بقوله : كتاب فضل تورا آب بحر كافي نيست * كه تر كنم سر انكشت وصفحه بشمارم كان رحمه اللّه ( إذا وعد وفى ، وإذا أوعد عفا ) ، فكم من أمور خيرية عطلت برحلته والآن وكم من بيوت كانوا يعيشون ويستفيدون بكرمه وعنايته وهم من ذوي الحياء والعفة كانوا يستمدون لأمورهم بألطافه ، وكم من مريض كان يعالج من إحسانه ، وكم من مسافر أو مستطرق كان يستعين به على سفره ، وكم من ضعيف كان يتمتع بخبزه ، كيف وأهل العلم والطلبة هم عياله ، وكم وكم وكم . سمعت من بعض وكلائه والمتصدين لتوزيع ( الخبز ) بأن كمية الخبز بلغت شهريا ب ( 120000 ) حقة كبيرة . رحم اللّه السيد فإنه عاش سعيدا ومات سعيدا ، فسوف يجمع اللّه بينه وبين من آذاه ، ومما رأيناه بالتجربة انه كل من آذاه ابتلى بمرض من الأمراض من أي طبقة كان قريبا كان منه أو بعيدا . ان اللّه تبارك وتعالى قد جعل في كل طبقة من يعمل بوظيفته الشرعية حتى يحتج به يوم القيامة على من لم يعمل بها ، وكان السيد ( ره ) لا يفرق بين أحد من رسله في توزيع الحقوق الشرعية مطلقا . وإني على ذكر قول بعض من يدعي العلم لحضرته إنك تعطي من الوجوه من لا يحضر بحثك ولا صلاتك ، فيجيبه السيد ( ره ) قائلا : اسكت ولا تتكلم بعد دع الناس على حريتهم ، والحمد للّه الذي أراح النجف والحوزة العلمية منه .